المرزباني الخراساني
137
معجم الشعراء
حامى ، وخاض حياض الموت معتزما * بالسّيف يخطر حتى عزّه النّفر « 1 » وفرّ أصحابه عنه وأسلمه * للشّانئين صروف الدّهر والقدر فصادف الموت محمودا أخا ثقة * كأنّ غرّته في القسطل القمر « 2 » [ 253 ] العبّاس بن يزيد الكنديّ . وهو من فرسان بنات قين « 3 » مع بني فزارة ، وكان مجاورهم . هاجى جرير بن الخطفيّ ، ولمّا قال جرير « 4 » : [ من الوافر ] إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت النّاس كلّهم غضابا قال العبّاس « 5 » : [ من الوافر ] ألا رغمت أنوف بني تميم * فساة التّمر ، إن كانوا غضابا لئن غضبت عليك بنو تميم * لما نكأت بغضبتها ذبابا لو اطّلع الغراب على تميم * وما فيها من السّوآت شابا ولجرير عنها جواب بليغ . [ 254 ] العبّاس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . يتّهم في دينه ، وهو الذي كان على مقدّمة عمّه مسلمة بن عبد الملك يوم العقر « 6 » ، وهو القائل لمسلمة « 7 » : [ من الوافر ] ألا تقني الحياء أبا سعيد * وتقصر عن ملاحاتي وعذلي ؟ فلو لا أنّ أصلك حين تنمى * وفرعك كان من فرعي وأصلي
--> ( 1 ) يخطر : يتبختر . ( 2 ) القسطل : الغبار الثائر ، أو غبار المعركة . ( 3 ) بنات قين : اسم موضع بالشام ، في بادية كلب . وهي عيون عدّة ، وكانت بنو فزارة أوقعت ببني كلب على هذا الماء أيام عبد الملك بن مروان . انظر ( معجم البلدان : بنات قين ) . ( 4 ) البيت في ( الأغاني 8 / 25 ، وفي ديوان جرير ص 823 ) . ( 5 ) الأبيات في ( الأغاني 8 / 25 ، والخزانة 2 / 186 ) . ( 6 ) العقر : عدّة مواضع ، منها عقر بابل ، وهو المقصود . وكان يوم العقر سنة 102 ه ، وفيه انتصر مسلمة بن عبد الملك على يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة . انظر ( معجم البلدان : العقر ) . ( 7 ) الأبيات عدا الخامس والسادس في ( الأنس والعرس ص 369 ) .